سكالبينج | إستراتيجية أخطف وأمشي

Scalping

إستراتيجية سكالبينج

من أهم وأكثر الأستراتيجيات المتّبعة لدى مضاربي السوق، هي استراتيجية Scalping التي عجزت اللغة العربية حتى الآن من إيجاد ترجمة صحيحة تصف هذه الإستراتيجية وفقًا لهذا المصطلح، لنعتنق (مؤقتًا) اللقب التي أطلقه المصريين عليها، ألا وهو "استراتيجية أخطف وامشي"
تقييم:4, عدد المراجعات:8555

تشكّل تداولات سوق العملات للتعاملات الفورية Spot Transactions أكثر من 70% من حجم التداول اليوميّ في سوق العملات العالمي، حيث يبلغ حجم صفقات هذه التعاملات ولهدف المضاربة، ما يقارب 95% من مجمل هذه التعاملات وفقط 5% منها للاحتياجات التجارية – استيراد وتصدير.
 

من أهم وأكثر الأستراتيجيات المتّبعة لدى مضاربي السوق، هي استراتيجية Scalping التي عجزت اللغة العربية حتى الآن من إيجاد ترجمة صحيحة تصف هذه الإستراتيجية وفقًا لهذا المصطلح، لنعتنق (مؤقتًا) اللقب التي أطلقه المصريين عليها، ألا وهو "استراتيجية أخطف وامشي"
 

ما هي استراتيجية Scalping?
ببساطة، يحاول المضارب في سوق العملات وفق هذه الإستراتيجية، جني أرباح قليلة من كل صفقة. أي، محاولة الفوز بنقاط (Pips) معدودة، تتراوح بين 1 – 10 نقاط من كل صفقة، مكررًا هذه العملية مرارًا عديدة، عاقدًا عشرات الصفقات اليومية، ليحصد المضارب في آخر النهار مجموعة لا بأس بها من النقاط. نشير إلى أن فترة حياة كل صفقة من صفقات Scalping يتراوح ما بين عدة ثوانٍ معدودة وبين عدة دقائق فقط كأقصى حد.

منطق استراتيجية Scalping?
يؤمن مضاربي سوق العملات، معتنقي استراتيجية Scalping بأنّ عملية تنبؤ أسعار الصرف المقبلة عليه بعد الثواني القادمة القليلة أسهل من تنبؤات أسعار السوق للفترة المقبلة عليه بعد أيام أو أكثر. ناهيك عن عدم تقشّفهم لتحركات السوق خلال الفترات الصعبة، التي تشهد فيها أسواق العملات تحركات حادّة، تجعل مضاربي الأمد البعيد عرضة للخسائر الفادحة (أو الربح الكبير) طيلة أيام فتح الصفقة، حيث يختم مضارب استراتيجية Scalping (Scalper) يومه مغلقًا جميع صفقاته المفتوحة بالكامل.

لمن تلائم استراتيجية Scalping?
ننوّه من أن تداول أسواق العملات وفقًا لهذه الاستراتيجية يشترط على المتداول أن يتحلّى بشخصية قوية، ذات ضبط نفسي عالٍ، سرعة في الأداء، مرونة التفكير، والمقدرة على إدارة المخاطر بشكل سليم. مثلا: قد يُعلَن في الساعة 10:30 صباحًا عن بيان إيجابي لصالح الدولار الأمريكي، مما يدفع المضارب بشراء العملة الأمريكية مقابل اليورو، وبعدها بربع ساعة فقط، 10:45 تحديدًا، يتمّ الإعلان عن بيان آخر معادٍ للدولار الأمريكي، عندها يجب على المضارب القيام باستراتيجية معاكسة، البيع على المكشوف Selling Short التي تمكّنه من الربح في حال هبوط الأخضر، كل هذا بعدما تمكّن من الربح إثر شرائه قبل بضع دقائق فقط.

أيضًا، يلعب عنصر تحديد وإيقاف الخسارة دورًا هامًا في ضمان نجاح المضارب وفقًا لهذه الاستراتيجية و أي مماطلة في إغلاق صفقات خاسرة بالوقت والسعر المحدّدين بالمسبق، سيؤدي إلى فقدان أرباح قائمة (تمّ جنيها في صفقات سابقة) أو حتى إضعاف إحتمالية تعويض هذه الخسائر من صفقات رابحة جديدة.

شروط استراتيجية Scalping?
أولا، على المضارب أن يختار التعامل مع شركات موثوق بها، تلك التي تؤمّن منصة تداول ذات درجة عالية من الثبات وملائمة عالية لإحتياجات المضارب المحترف. نشير إلى أنه لا يمكن تبنّي إستراتيجية Scalping والربح منه مع نظام Meta Trader، فهو غير ملائم وغالبًا ما تكون الشركات المسوّقة لهذا النظام إمّا مانعة للتداول وفقًا لإستراتيجية Scalping أو تتلاعب عمدًا بشروط التداول لتضمن خسارة العميل.

ثانيًا، يجب التفاوض مع الشركة على فارق سعر الشراء ASK وسعر البيع BID أو ما يعرف بأسم Spread. كلّما كان فارق هذه الأسعار ضئيل، قلّ عدد النقاط المطلوب للوصول إلى نقطة التعادل Break Even Point (النقطة التي منها نبدأ بالربح)، الأمر الذي يزيد من إحتمال نجاح المضارب وفقًا لإستراتيجية Scalping وبالعكس.

هنا، نؤكد على أن فارق Spread بنقطتين (2 pips) لا يعتبر فارق جذّاب أو مجدي للمضارب، ولا يلائم لإستراتيجية Scalping، إذ يجب البحث عن شركات ومؤسسات التي تمنح إمكانية التداول معها وفقًا لنظام ECN، بفارق أسعار أقل من نقطة واحدة (أقل من Pip. مثلا: 0.4 – 0.8 Pip).

للإنصاف، يدفع المضارب لدى هذه الشركات عمولة بسيطة هي الأخرى قابلة للتفاوض وفقًا لحجم صفقات العميل، أي كلّما زاد حجم الصفقات تقلّصت العمولات المدفوعة وبالعكس. (من يرى نفسه ملائم للتعامل مع هذه الشركات ويريد تفاصيل إضافية، الرجاء التواصل معي عبر البريد الإلكتروني).

ثالثًا، بما أنّ المضارب يعزم في كل صفقة على جني نقاط قليلة وبأقصى سرعة، يجب عليه إذًا التداول على أزواج تتميّز بالمواصفات التالية:
 

1. أقل فارق من الأسعار (Low Spread)
2. سيولة عالية (High Volume)
 

من هنا، نرى بكل من أزواج العملات التالية: EURUSD، GBPUSD، USDCHF، USDJPY مرشح ملائم للمواصفات المطلوبة.
 

ختامًا، نشير إلى أن جولة لندن London Session هي الأنسب للتداول بموجب هذه الإستراتيجية، يليها الجولة الأمريكية US Session، ويعود هذا لحجم السيولة العالية في كل واحدة من هذه الجولات.